العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

أنفسهم وعلى عيالاتهم ( 1 ) . بيان : قال الجزري : فيه من ترك ضياعا فإلى ، الضياع : العيال ، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا ، فسمي العيال بالمصدر ، وإن كسرت الضاد كان جمع ضايع كجايع وجياع انتهى . قوله عليه السلام : ليست له على نفسه ولاية ، لأنه إما أن يصير أجيرا لغيره فيكون لغيره عليه الولاية ، أو يشتغل بسائر المكاسب وجوبا ، فليس له الاشتغال بفضول الطاعات والمباحات ، أو ليست له على نفسه ولاية أن يمنعها عن السؤال والطلب ، أو المعنى أن الامام لما كان منفقا عليه حينئذ فله الولاية عليه ، فليس له حقيقة على نفسه ولاية ، أو أنه لما لم يكن له مال يجعله بضاعة للكسب فلا ولاية له على نفسه بأن يكلف نفسه الكسب ، وأما عدم الأمر والنهي له على عياله فلانه ليس له منعهم عن الخروج من البيت ، ولا الامر بالخدمات ، لأنه يجب عليهم الخروج لتحصيل المعاش . 50 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين ، كان إذا صلى على الهاشمي ونضح ( 2 ) قبره بالماء وضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين ، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيقول : من مات من آل محمد ؟ صلى الله عليه وآله ( 3 ) . 51 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا منذ بعثه الله عز وجل حتى قبض ( 4 ) ، وكان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : تواضعا لله عز وجل ( 5 ) .

--> ( 1 ) أصول الكافي : 406 . ( 2 ) نضحه : رشه . بله . ( 3 ) فروع الكافي 1 : 55 . ( 4 ) في المصدر : إلى أن قبضه . ( 5 ) فروع الكافي 2 : 157 .